السيد عبد الله شبر

501

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

التابوت فدفنه في الغريّ » « 1 » . وما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أوحى إلى موسى بن عمران أن أخرج عظام يوسف من مصر - إلى أن قال - : فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فحمله إلى الشام » « 2 » . ونحوه في الكافي « 3 » . ولم أقف على من توجّه لحلّ هذاالإشكال من هذه الأخبار بتوجيه يشفي الغليل سوى من نحكي كلامهم : قال العلّامة المحدّث المجلسيّ في مجلّد المزار من بحار الأنوار - بعد إيراد الخبرين الأوّلين - ما لفظه : ثمّ إنّ في هذين الخبرين إشكالًا من جهة منافاتهما لكثير من الأخبار الدالّة على بقاء أبدانهم في الأرض ، كأخبار نقل عظام آدم ، ونقل عظام يوسف ، وبعض الآثار الواردة بأنّهم نبشوا قبر الحسين فوجدوه في قبره ، وأنّهم حفروا في الرصافة بئراً فوجدوا فيها شعيب بن صالح ، وأمثال تلك الأخبار كثيرة . فمنهم من حمل أخبار الرفع على أنّهم يرفعون بعد الثلاثة ثمّ يرجعون إلى قبورهم ، كما ورد في بعض الأخبار : أنّ كلّ وصيّ يموت يلحق بنبيّه ثمّ يرجع إلى مكانه . ومنهم من حملها على أنّها صدرت لنوع من المصلحة تورية ؛ لقطع أطماع الخوارج والنواصب الذين كانوا يريدون نبش قبورهم وإخراجهم منها ، وقد عزموا على ذلك مراراً فلم يتيسّر لهم . ويمكن حمل أخبار العظام على أنّ المراد نقل الصندوق المتشرّف بعظامهم وجسدهم في ثلاثة أيّام أو أربعين يوماً ، أو أنّ اللَّه ردّهم إليها لتلك المصلحة ،

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 22 - 23 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 384 - 385 ، ح 19435 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 193 ، ح 594 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 162 ، ح 3292 . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 155 .